ملا حبيب الله الشريف الكاشاني

676

منتقد المنافع في شرح المختصر النافع

ثمّ لا فرق في الاستنجاء بين ما لو كان بالماء ، وما لو كان بالأحجار وشبهها ، صرّح به جماعة أيضا . [ 14 ] ( و ) يكره الاستنجاء ( باليسار وفيها خاتم ) كتب أو نقش ( عليه اسم ) من أسماء ( الله ) تعالى إذا لم يتلوّث بالنجاسة ، وإلّا فيحرم إجماعا ، كالكراهة في صورة عدم التلويث . والدليل عليها - مضافا إلى هذا - ما رواه الشيخ ، عن المفيد رحمه اللّه ، عن أحمد بن محمّد ، عن أبيه ، عن أحمد بن إدريس ، عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن أحمد بن الحسن بن عليّ بن فضّال ، عن عمرو بن سعيد ، عن مصدّق بن صدقة ، عن عمّار الساباطي ، عن الصادق عليه السّلام أنّه قال : « لا يمسّ الجنب درهما ولا دينارا عليه اسم الله ، ولا يستنجي وعليه خاتم فيه اسم الله ، ولا يجامع وهو عليه ، ولا يدخل المخرج وهو عليه » « 1 » . انتهى . والظاهر أنّ الضمير راجع إلى مطلق الشخص ، لا خصوص الجنب ليخصّ الحكم به ، وعلى تقديره أيضا يتمّ القول في غيره بعدم القول بالفصل ، فليتأمّل . وما رواه الصدوق في العيون بإسناده المذكور فيه عن الحسين بن خالد قال : قلت للرضا عليه السّلام : الرجل يستنجي وخاتمه في إصبعه ، ونقشه لا إله إلّا الله ؟ فقال : « أكره ذلك له » فقلت : جعلت فداك أوليس كان رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وكلّ واحد من آبائك : يفعل ذلك وخاتمه في إصبعه ؟ فقال : « بلى ، ولكن أولئك يتختّمون في اليد اليمنى ، فاتّقوا الله وانظروا لأنفسكم » « 2 » . انتهى . وما رواه أيضا في الخصال بإسناده عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السّلام عن آبائه ، عن عليّ عليه السّلام أنّه قال : « من نقش على خاتمه اسم الله فليحوّله عن اليد التي يستنجي بها في المتوضّأ » « 3 » . انتهى .

--> ( 1 ) تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 31 ، ح 82 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 331 ، أبواب أحكام الخلوة ، الباب 17 ، ح 5 . ( 2 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام ، ج 2 ، ص 59 - 60 ، الباب 31 ، ح 206 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 333 ، أبواب أحكام الخلوة ، الباب 17 ، ح 9 . ( 3 ) الخصال ، ص 612 ، ح 10 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 331 ، أبواب أحكام الخلوة ، الباب 17 ، ح 4 .